الميرزا القمي
107
مناهج الأحكام
وبالجملة : لا يتم الاستدلال به ، لظهور كون المراد من تلك الإطلاقات لو سلمت خصوص السفر ، ولقوة احتمال كونها في المتحير ، فلا يقاوم لأدلتنا . مسألة : يجوز الصلاة في السفينة مع عدم الاستطاعة على الخروج ، بالإجماع والصحاح المستفيضة وغيرها ، ويجب الاستقبال مطلقا إن أمكن ، وإلا فبالتكبيرة وبما أمكن ، ثم حيث توجهت به ، وتحري القبلة ، وكذلك القيام والقعود والركوع والسجود فمع العجز يومئ . كل ذلك يستفاد من النصوص . وأما مع الاستطاعة ففيها قولان ، يدل على الجواز بعد الإطلاقات روايات منها الصحيح ( 1 ) ، وعلى العدم الحسن لإبراهيم ( 2 ) ورواية أخرى ، واستصحاب شغل الذمة ، سيما إذا أوجب نقصا فيها ، ويؤيده مراعاة ترتيب مراتب العجز في تلك الأخبار قياما وقعودا وركوعا ، وإيماء واستقبالا واستدبارا ، إلى غير ذلك . ويضعف الجواز التعليل بأنها صلاة نوح ، إذ المعلوم منها الغالب هو مع عدم القدرة ، وأن الإطلاقات أيضا تنصرف إلى الشائع ، وهو غير صورة التمكن ، ولكن التعليل ورد في خصوص صورة القدرة أيضا في منزلتها ، مثل صحيحة جميل ( 3 ) وغيرها ، فيشكل القول بالجواز ، مع أن القول به أيضا لا يخلو عن قوة ما . خاتمة يستحب اتخاذ المساجد للكتاب والإجماع والنصوص ، وأن يكون مكشوفة ، فيكره التسقيف ، ولم يظهر كراهة التظليل مطلقا . وفي الحسن : والمساجد المظللة يكره المقام فيها ؟ قال : نعم ، ولكن لا يضركم الصلاة فيها اليوم ، ولو كان العدل لرأيتم أنتم كيف يصنع في ذلك ( 4 ) .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 233 ب 13 من أبواب القبلة ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 235 ب 13 من أبواب القبلة ح 14 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 233 ب 13 من أبواب القبلة ح 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 488 ب 9 من أبواب أحكام المساجد ح 2 .